السيد عبد الله الجزائري
265
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية
ولا حاجة إلى ضم الوضوء إليه في شيء منها خلافا للمشهور فيما عدا الأولين والمحتاط بالجمع بينهما يحتاط بتقديم الوضوء كما يأتي والحيض دم أسود أو أحمر حار عبيط يخرج بحرقة وهي اللذع الحاصل للمخرج بسبب الدفع والحرارة يعتاد المرأة بسيلانه عنها كل شهر هلالي مرة غالبا وانما يكون بعد البلوغ فالخارج قبله لا يكون حيضا وان كان بأوصافه وقبل الياس وحده بلوغ الخمسين والمشهور انه في غير القرشية وفيها ستون وربما يلحق بها النبطية وهو غير معلوم الدليل والموضوع أقله ثلثه أيام متوالية وأكثره عشرة أيام كأقل الطهر ولا حد لأكثره وتقدم العادة الثابتة بتكرره مرتين متساويتين على الصفة عند تعارضهما فتتحيض بمجرد رؤية الدم فيها وان لم يكن بالصفات المذكورة فإن انقطع عنها لدون عادتها استبرئت بالقطنة فإن خرجت نقية اغتسلت وان خرجت ملطخة فذات لعشرة تنتظر أقرب الأمرين من النقاء وإكمال العدة فإن كان الثاني فهي بعد مستحاضة كما لو لم ينقطع وذات الدون ان سبقها النقاء اغتسلت كما لو تصادف مع الانقطاع وإكمال العدة وان استمر بها الدم من غير انقطاع أو نقاء حتى تجاوزها استظهرت الحال في كون المتجاوز استحاضة أو بقية الحيض بترك العبادة استصحابا لحكم الحيض يوما أو يومين أو ثلاثة أيام مخيرة فيهما لا يتجاوز بها العشرة على الأشهر وإلى تمام العشرة على قول ثم هي بعد الاستظهار ان تجاوز بها الدم مستحاضة يلحقها أحكامها الآتية هذا ما اختاره المصنف ومن وافقه والمشهور انه ان لم يتجاوز العشرة فالجميع حيض وان تجاوزها فالزيادة على العادة كلها طهر وعليها قضاء عبادة أيام الاستظهار [ 1 ] وهو أحوط والتي لإعادة لها مستقرة ان أمكنها الرجوع إلى الصفة بأن يكون ما بالصفة لا ينقص عن ثلثه أيام ولا يزيد على عشرة وما ليس بالصفة وحده أو مع النقاء عشرة فما زاد [ 2 ] ترجع إليها لإطلاق الروايات الدالة على اعتبارها ومقتضاها لزوم ترك العبادة عليها بمجرد الرؤية [ 3 ] بالصفة وقيل بل تحتاط حتى يمضى لها ثلثه [ 4 ] أيام وان لم يمكنها الرجوع إلى الصفة بأن يكون بخلاف ذلك فالمشهور انه ان كانت مبتدأة ترجع إلى عادة نسائها إن أمكن والا تحيضت هي كالمضطربة في كل شهر سبعة أيام وعشره من شهر وثلاثة من أخر وقيل [ 5 ] الوجه ان يتحيض كل واحدة منهما ثلاثة أيام لأنه اليقين في
--> [ 1 ] لظهور طهر ما زاد على العادة وجواز تركها ارتفاقا من الشارع بحالها لاحتمال الحيض لا يمنع وجوب القضاء إذا تبين فساد الاحتمال بعبور العشرة - م [ 2 ] فتتحيض بما بين الثلاثة والعشرة مما بالصفة وتصلى وتصوم فيما عداه - م [ 3 ] من غير احتياط وتقصينها لو تبين كونه طهرا - م [ 4 ] تراه فيها جميعا بالصفة فتعيد صيامها ولا يضرها لم أتت به منه ومن صلاة وان انقطع قبل ذلك إخوانه - م [ 5 ] قاله المحقق في المعتبر - م